
سوف أقص عليكم قصة الفأر الأناني، في غابة السعداء التي يعيش سكانها في هدوء وهناء،
هناك على أطراف الغابة وفي أحد الممرات الصغيرة التي تحفها الزهور، كانت البطة بطوطة تتمشى بصحبة الأرنبة رومبا في أحد أيام العطلة،
فجأة سمعت صياحا من جحر السيدة فرفورة.
أرادت بطوطة أن تطرق الباب لتعرف سبب الصياح،
لكن الأرنبة رومبا طلبت منها أن تتريث وقالت: لا يليق بنا أن نتطفل على الجيران ونتدخل في شؤونهم.
بطوطه تعرف سبب صياح السيدة فرفورة
أطرقت بطوطه رأسها في خجل وقالت: لكني أعرف سبب خروج السيدة فرفورة عن شعورها،
إن فرفور ابنها هو سبب صياحها المستمر، فهو يعامل أخته فرافيرو بغلظة ويرفض أن يتقاسم معها الألعاب، ويريد كل شئ لنفسه فقط.
ردت رومبا بحزن: مسكينة السيدة فرفورة، فأرها مشاكس أناني، لكن عاقبة حبه المفرط لنفسه سوف تكون سيئة للغاية.
جلست بطوطة بجوار رومبا تحت ظل شجرة كبيرة، أخرجت بطوطة بعض الألعاب من حقيبتها الصغيرة وطلبت من رومبا أن تلعب معها.
في نافذة جحر السيدة فرفورة، أخذ فرفور يراقبها.
سرعان ما خرج من جحره دون أن يطلب الإذن من والدته، ركض باتجاه بطوطه ورومبا وقال: طاب يومك يا رومبا، نهارك سعيد يا بطوطه، هل يمكنني أن ألعب معكما؟
يمكنكم متابعة قصة: هشام يكره المدرسة
فرفور الأناني يرفض الإعتراف بالخطأ

أجابت بطوطه بغضب: أنا مستاءة منك ولا أريد أن ألعب معك.
لكن فرفور لم ييأس وقال: لم يكن ذنبي أن نفدت مني الألوان.
قاطعته بطوطه: لا ليست المشكلة في الأقلام، لو أردت أن تكتب اسمي لاستعرت أقلاما من قرود أو زروفه.
رد فرفور: احكمي بيننا يا رومبا، طلبت المعلمة فلفولة من الصف تشكيل ثنائي لعمل لوحات علمية،
أنا تفضلت وتكرمت واخترت بطوطه، فهل هذا جزائي؟
تعجبت بطوطة قائلة: تفضلت وتكرمت!!، أنا من أحضرت الورق المقوى و قصاصات الجوخ والصمغ،
كما أنها اقترحت موضوع اللوحة، ثم تفاجأت وسلمت الأدوات لفرفور وجلست معه بعد المدرسة لنصمم اللوحة.
عندما حل المساء وكانت اللوحة مكتملة ولم يتبقى سوى كتابة الأسماء، طلبت منه أن يكتبها وانصرفت،
في اليوم التالي تفاجأت أن اسم فرفور مكتوب بخط كبير وواضح وبألوان زاهية واسمي مكتوب بخط رفيع بالقلم الرصاص.
هل حقا نفذت الألوان؟

رد فرفور بسرعة: أخبرتك أن الألوان نفدت مني.قالت بطوطة بانفعال: لا أصدقك يا فرفور، أنت تحب نفسك فقط،
احتفظ باللوحة لنفسك، لقد قررت أن أصنع واحدة أخرى مع قروده، هيا يا رومبا لنختار مكانا آخر لنعلب سويا.
هز فرفور رأسه في سخرية وعدم اكتراث: كما تشاءين، أنت ظالمة وتصدقين ما يحلو لك،
من الآن وصاعدا سوف اختار زميل متفهم وعادل.وضعت بطوطه الألعاب في الحقيبة وانصرفت مع رومبا باتجاه البحيرة.
عاد فرفور إلى بيته، وأمسك بالممحاة ومسح اسم بطوطه من اللوحه، وقال: خيرا فعلت تلك الظالمة التي تكذبني،
الآن أصبحت اللوحة لي وحدي سوف أحصل على العلامة الكاملة، ومن يدري ربما كرمتني المعلمة فلفولة.
حفلة المدرسة والفأر الأناني

في صباح اليوم التالي دخل فرفور الصف وجلس في مقعده بعد فترة حضرت المشرفة كانجارو لتختار الموهوبين لفقرات حفلة المدرسة،
كلما أعلنت عن حاجاتها لمنشد أو ممثل أسرع فرفور في رفع يده، وأراد أن يؤدي أغلب الأدوار في المسرحية،
حينها قالت له السيده كانجارو: فرفور من غير المعقول أن تغني وتمثل وتعزف على البيانو، لابد من مشاركة باقي الزملاء، عليك أن تختار مجال واحد أو اثنين.
فرفور ووجبات الغداء

عندما خان وقت الاستراحة واتجه فرفور إلى مطعم المدرسة ، أسرع فرفور ناحية السيدة فاري،
حاول أن يبعد زملاءه ليأخذ أكثر من وجبة واستغل انشغال السيدة فاري بوضع الجبن، واختلس منها ثلاث وجبات.
نظرت إليه بطوطه بغضب وقالت: تكفيك واحدة يا فرفور، أنت أناني وتريد كل شئ لنفسك،
غير أن فرفور تجاهلها تماما وعاد إلى مقعده معجبا بنفسه، كان سعيدا لأنه حصل على وجبات أكثر من زملائه.
المعلمة فلفولة تعاقب فرفور

في فترة العلوم طلبت المعلمة فلفولة منهم عرض اللوحات، تقدم كل ثنائي بلوحته،
عندما حان دور فرفور فتح لوحته بثقة وقال لوحتي تتحدث عن عملية البناء الضوئي،
كما ترون هذه الأوراق الخضراء تتغذى على أشعة الشمس الذهبية وغاز ثاني أكسيد الكربون.
قاطعته المعلمةفلفولة متساءلة: أليس من المفترض أن تشارك معك بطوطة في الشرح والتقديم، هز فرفور رأسه قائلا: لقد انسحبت بطوطة.
رد المعلمةفلفولة: لكن اعتقد أن بطوطة هي من قامت برسم الأوراق في اللوحة وكذلك قرص الشمس؟
أجاب فرفور بخجل: أجل.
بطوطة تأخذ حقها
رفعت بطوطه يدها وطلبت الإذن لتتحدث وشرحت للمعلمة فلفولة، أنها اشترت الورق المقوى و قصاصات الجوخ، وقصت ما حدث من فرفور.
نظرت المعلمة فلفولة إلى فرفور بغضب وقالت: هذا تصرف أناني منك يا فرفور، شاركتك زميلتك وصممت معك اللوحه وفي النهاية تبخس قدرها؟
عقابا لك سوف اعتبر أن اللوحة لبطوطة فقط، لن تحصل على درجة هذا النشاط يا فرفور.
شعر فرفور أنه أخطأ في التفكير بنفسه فقط، لهذا قرر أن يعدل سلوكه مع زملاءه.
اعتذر من بطوطه وأعاد الوجبات للسيدة فاري، واختار أن يعزف البيانو في حفلة المدرسة،
لاحقا عندما عاد إلى بيته اعتذر من أمه وأخته فرفورة.
هل تحب أن تكون مثل الفأر الأناني؟
في الختام أصدقائي الصغار، الأنانية سلوك سئ.
يجب أن نحب للآخرين ما نحبه لأنفسنا، كذلك أوصيكم بطاعة الوالدين وعدم إزعاج إخوانكم.
دمتم بكل ود
يمكنكم متابعة قناتنا على واتس من هنا
